الأحد، 16 يونيو 2019

استعادة الذات... بقلم الشاعر المبدع حسن منصور 

اسْـكُـــني فـالفـــؤادُ بَــرُّ أَمـــــانِ || إنَّـهُ لـلأحْـــبـابِ خـــيْــرُ مَــكانِ
وَاسْرَحي وَامْـرَحي بِكلِّ هُـــدوءٍ || في رُبــوعٍ خَـلَـتْ مِــنَ السُّــكّانِ
أنْتِ مِـلْءُ المَـكانِ مِـلْءُ فُـــؤادي || وَإِهــابي، وَأنتِ فــوْقَ الـزَّمــان 
طالَـما كُـنـْتِ في خَـيالِيَ طَــيْـفــاً || راوَدَ الـعَــيـْنَ عـابِراً غــيْرَ وانِ 
وَمْـضَـةً أوْ شِـهـابَ نــورٍ تَـدَلّـى || لـمْ يَغِــبْ لَحْـظَـةً عَـنِ الأَذْهــانِ
أنْتِ حُـــلْــمٌ مُجَــنَّـحٌ ظَــلَّ حَـــيّاً || في فـؤادي، وَذِكْــرُهُ في لِســاني 
طالَما قُـلـتُ أَقْـبِـلي وَاسْـمَعــيـني || أوْ فَــثـوبي إِلَيّ بَـعْـــضَ ثَـــوانِ 
فَـأنا مُـحْـــتاجٌ إِلَـــيْـكِ وَأَهْــــفــو || باشْـتـِيـاقٍ إلى الـلِّـقــاءِ الْحـــاني
مُـنْذُ أنْ مَـسَّنا الفِــراقُ فَضِـعْـــنا || في زَمـانِ الشَّــقــاءِ وَالأَحْـــزانِ 
في قِــفـــارٍ بِلا مَـعـــالِــمَ تَـبْــدو || فَــكِلانــا يَســيـرُ في كُــــثْـــبـانِ 
حَــوْلِيَ النّـاسُ إِنَّما لَسْـتُ أَلْـــقى || في وُجـــوهٍ مَـــلامِــحَ الإنْــسان
بَلْ دُمىً أوْ وُحـوشُ غابٍ تَلاقَتْ || فهْيَ تَحْــيا بِالـظُّــلْـمِ وَالـعُــدْوانِ

********* 
أَخَــذَتْــني سـودُ الـلَّـيالي بَعــيـداً || فَــأنــا تــائِــهٌ، وَحـــيـداً أَرانــي
لَسْتُ أدْري كيفَ افْـتقَـدْتُكِ يَوْماً || في زِحــامِ الأضْـدادِ وَالأقْــــرانِ
فَـفـقَـدْتُ السّبيلَ وَاخْـتَلَّ سَـيْري || وَأَنـا لي عَــيْـنانِ مَـفْــتـوحَــــتان 
آهِ كـمْ في تَـأَوُّهــي مِـنْ دُمــوعٍ || صامِــتاتٍ سِــتارُهـا عُـــنْـفُـواني
غُـصَصٌ لَـوْ خَـنـقْـتُـها لـتَلاشَتْ || إنَّـما وَقْـعُـهـا يَـضــيـر جَــــناني 
وَتَــراني مُــكابِـراً في عِــنـادي || وَكَــيـاني مُـضَـعْــضَعُ الـبُـنْــيـانِ
فَـأنـا مَــيّــتٌ وَإنْ كُــنْـتُ حَـــيّـاً || مــا حَــياةٌ تَغَــصُّ بِـالأَشْـجــانِ؟!
********
فَــلْـتَعـــودي إِلَيَّ أيَّـتُـــهــا الــــذاّتُ، فَــأَنْـتِ الّــتي سَــتُحْــيي كَـياني
وَلْـتَـعُـدْ بَهْــجَةُ الرّبيعِ لِـروحــي || فَـــأَنا ظــامِــئٌ لِـنَـيْــلِ الْأَمــانـي
وَأَرى العُــمْــرَ وَالزَّمانَ خَــيـالاً || رَقَـمـاً يَخْـلو مِنْ عَميقِ الْمَـعانـي
إنّـمـا نحْـــنُ مَـنْ نُـتَـرْجِـــمُ فــيهِ || ما تُـكِـنُّ النّــفـوسُ أوْ مـا نُعـانـي
أَقْــــبِـلي يـا ذاتِي إِلَـيَّ وَثــوبــي || وَامْنَحيني بَعْضَ الرِّضى وَالْأَمان
لا تَـقــولي أَراكَ قَـحْـمـاً كَـبـيراً || وَغَـــــداً أنْـتَ ذاهِــــبٌ أوْ فـــــانِ
فَـفُـــؤادي فَــتىً يَـظَــلُّ عَــفِــيـاً || بِـكِ دَوْمــــاً مُـحَـــصَّـنَ الأَرْكــان
فَـاسْـكُـبي نــورَكِ السَّمـاوِيَّ فيه || وَاسْـتَمِــرّي سَـخِــيَّـةَ الإِحْـســــانِ 
ليـسَ يَـكْـبـو وَلا يَـشـيخُ وَفـــيـهِ || فَـيْـضُ نــورٍ يَشِــعُّ بـالإيــمـــــانِ 
في صَقيعِ المَشيبِ يَلْـقـاكِ مأْوى || فــيهِ دِفْءٌ يَـقــيـهِ مِـنْ رَجَـــفـــان
******************************************
الشاعر حسن منصور 
من المجموعة الثالثة عشرة (ديوان جديد) ص 50

السبت، 15 يونيو 2019

قيود وأسوار....✍ حنان أبوزيد

ما بين الوديان والجبال 
رقدت فوق الأضلعِ الأحجار
أين الغيث تواري خلف الأنهار؟!
ربما أكون صلبة لا تصهرني نار
ولا تكسرني القيود والأسوار
وأحيانا كهشة أتهشم كالفخار
تسبح روحي بفضاء الكون حالمة
لتكابر العمر بالليل وتسابقه بالنهار
نعم أنا انسان تجمعت من صلصال
ولكن نفخ فيَّ من روحه القوي الجبار
#حنان_أبو_زيد

الخميس، 13 يونيو 2019

القلب وما هوى.... ✍ حنان أبوزيد

بيدي قتلت قلبي وما حوى
ضلت الروح وتُرك فؤادي لهوفا

والإلم علا بالأنين وعقباه دوى 
وكانت أمنياتي أن أجني قطوفا

مالي والحال في الرحيل أنَّ الجوى
وغرور الأحلام قد مزقته السيوفا

قد ضاق الكون وضاق معه المحتوى
وهواء النسيم صار رعداً وعصوفا

والأغصان مالت من الوجد وما سنى
وكل الدروب كساها الأحزان وخوفا

والزمان سرق أنهار الحب وما ارتوى
فأين نسمات العاشق بعشقي شغوفا

فما أقساه من قلب رحل شوقه والنوى
آه من حنيناً ضل خطاه بأحلك الظروفا

وكلما احتضنت عبير طيفه تمنع ولوى
فرقتنا الليالي وعانقتنا أخيلته طيوفا

ليتَ الفؤادُ للعشق لم يهوى ما هوى
فاعتصرتنا الآلام وطال معها الوقوفا

فترتفع الأيدي لمن على عرشه استوى 
فألم ذكراه توجع العقل والقلب ضعوفا

إن عشق الحبيب ملأ القلب وضوى
أيا رحماني ترحم بمن وهن مرجوفا

هو أول الأحباب وآخرهم سوى
نثرت فيه قصائدي شعراً وحروفا

عله يسمع نداء الروح وما سرى
وعَلِمَ من كان حنوناً في هواه رؤوفا

ولتغيرت عند الرحيل أنفاسه وارتوى
فلم يكن قلبه لهواي متفهماً عطوفا
#حنان_أبو_زيد

ذكرى الأثر.... ✍حنان أبوزيد


نجوانا في الليل تسامر ضياء القمر
يرسم الحنين لدينا ألواناً من الصور
و يأبى أن ينمو على غصن من الخطر
فالحُر يرفض قيوداً تكبله أسوار العمر
نحيا بهذا الكون لنكون أحراراً بلا ضرر
فلا تُكبلنا عروضاً و لا يُحددنا بحر 
نكتب الشعر كالدُري الثاقب بالصحر
ليتعانق وتتوالد منه الحروف والعِبَر
فنشتاق لأحبة لم يغيبوا أبداً عن النظر
وتبقي ذكراهم في البال محفورة بالبصر
يتذكرهم غصن الأنين بأطياب من الثمر
و يناجيهم المدى مبتسماً لنور الفجر
يفتح عينيه مزهواً من جمال الزهر
يبقى في القلب حلم اللقاء المنتظر
بعودة الأحباب الى الترانيم والسمر
تحكي الألحان العازفة على أنغام الوتر
تشكي صدوداً و إيلاماً برحيل الدهر
فتضيع الأيام في انتظار الوعد بالخبر
ما لليل جمال دونهم ولا يسعده السهر
إذ كيف للكأس ألا يشتاق لرويه الخمر
وفي العتمات يسافر لهم مرتحلاً البدر 
وراء خيال الحُلم وقد حُير فيه البشر
كم للقوافي تتسامر لتنظم بحور الشعر
فترسل شذاها العطرةً من رحيق الفكر
غياباً أطال كأن النور في أجفانهم استتر
بالماضي كان حديث الأشواق ثالثنا سحر
ولم يتبقى بين القلب والأذن إلا ذكرى الأثر
#الشاعرة_حنان_أبو_زيد
#Potes_Writers_hanan_abuzaied
https://bit.ly/3cno5KC

الاثنين، 3 يونيو 2019

قصيدة السر الأعظم ..كاملة ...بقلم/ الشاعر المبدع د.مختار أحمد هلال

قصيدة السر الأعظم ..كاملة
شعر.د.مختار أحمد هلال..فصحى عمودى

قَبْلَ بَدْءِ الْخَلْقِ كَانَ الّـــكَنْزُ يُخْفِيهِ الْحِجَــــاَبْ 
كَانَ عَرْشٌ الْحَقِّ فَوْقَ الْمَــاءِ قدْسِيَّ الْجَنَــابْ 
لم يكن للكون ذكرٌ....لم يكن غيرُ اليباب
لَمْ يَكُنْ الَا دُخَان...ٌ كُلُّ شَيْءٍ فِى ارْتِقـــــــــابْ 
ثُمَّ شَاءَ الْلَّهُ أَمْرَا  .. خُــّطَّ  فِي أُمِّ الكِتَـــــــــــــــابْ 
إنْ أَرَادَ الْلَّهُ شَيْئا.....أمْرُه فَوْرَا يُجَــــــــــــــــابْ 
أَمْرُه كَافٌ وَنُوْنٌ .. قَبْلَهَا يَأْتِى الْجَــــــــــــــوَابْ 
قَالَ كُنْ يَا كَوْنُ فَيْضًا... مِنْ عَطَائى فَأَجــــــابْ 
أَىُّ إبْهَارٍ وَسِحْرٍ   ..قَدْ نَضَا عَنْهُ الَنّقْـــــــــــــابْ 
مِنْ سَماواتٍَ وَأَرْضٍ.. فِيْهِمَا الْآيُ الْعُجَــــــــــابْ 
مِنْ بِحَارٍ زَاخِـــــــــــرَاتٍ.....ٍ بِاللآلِى وَالْشَّــــــــعَابْ 
كَمْ حَوَتْ لَحْمًا طَــــرِيّا... طعمه لِلْنَّاسِ طَــــــابْ 
وجبالٍ راسخاتٍ ..ناطحت  هام السحاب
وقفارٍ شاسعاتٍ  .........وسهولٍ وهضاب
وزهورٍ باسقاتٍ      .......... .وطيورٍ ودواب
وَمِجَرّاتٍ شِــــــــدَادٍ... لَمْ تَشِبْ وَالْدَّهْرُ شَـــــــابْ 
وَنُجُومٍ سَابِحَـــــــاتٍ ...دُونَمَا أدْنَى اضْــــــــطِرَابْ 
من قديم الدّهر تجرى..........لم يجانبها الصواب
وَشُمُوْسٍ سَاطِعَاتٍ ...تَرْتَدَى ثَوْبَ الْشَّــــــــــــبَابْ 
كَانْتَا رَتْقا فَسَبْحـــانَ الَّذِيْ شَقَّ الَّإهَـــــــــــــــابْ 
قَالَ طَوْعا فَأَتَيَانِي ....أَوْ فجِيئا بَالغِـــــــــــــــــــلَابْ 
قَالَتَا طَوْعا أَتَيْنَا ....لَيْسَ خَوْفَا مِنْ عَــــــــــــذَابْ 
هَلْ أتَيْتَ الْلَّهَ طَوْعا ..هَلْ تَخَطَّيْتَ الْصِّــــــــــــعَابْ 
هَلْ شَعُرْتَ الْنُّوْرَ يَوْما .....فِي شِغَافِ الْقَلْــــــبِ ذَابْ 
             ................. ..... ..........
قَالَ كُنْ يَاطِيِنُ إنْسَــــــانًا سَوِيًّا فَاسْتَــــــــــــجَابْ 
أَيُ سِــرٍّ عَبْقَرِي......ٍّ ذَابَ فِيْ هَذَا الْتَــــــــــــــــرَابْ 
قَالَ عَبْدِيَ فِيْكَ سِرِّي... أَنْتَ أُُلهِمْتَ الْصّـــــــــــــوَابْ 
لَا تَكُنْ عَبدا لِغَيْرِي.... إنَّمَا الْدُّنْيَا سَـــــــــــــــــــــرَابْ 
تَبْتَغِي ثَوْبَا جَمِيلَا ..فَالْتّقَى خَيْرُ الَّثِيّـــــــــــــــــــــــابْ 
كُلّ مَنْ يَسْعَى لِقَصْدٍ.... غَيْرَ تَقْوَى الْلَّهِ خَـــــــــــــابْ 
         ............................ ....
  إنّنى الغفّار أعفو                عن مسىءٍ قد أناب                                                                
 لم أغلّق باب عفوى ...... عن عظيم الذنب تاب
مِنْ عَصَانِي سَوْفَ يَشْقَى ...فِي جَحِيمِ الإغْتِــــــــــرَاب
سَوْفَ لَا يَحْظَى بِقرْبِي ...إنَّهُ أَقْصَى عِقَّــــــــــــــابْ 
      من أطاع الأمرَيَنْجُو  ..مَنْ تزكّى للحســــــــــــــابْ 
مَنْ أقَامَ الْلَّيْلَ يَتْلُو.. جُـــــلَّ آيَاتِ الْكِتَــــــــــــــــــابْ 
انَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِي ...حِيْنَ يَشْتَدُّ الْــــــــــــــــــــــعَذَابْ 
فِيْ جِنَانِ الْخُلدِ يَحْيَا.. مُسْتَقِرّا فِي الْرّحْـــــــــــــاب
فِيْ نَعِيْمٍ لَيْسَ يَبْلَىَ ..وَالْرِّضَا شَهْدٌ مُـــــــــــــــــــــذَابْ 
مَنْ بِرِضْوَانِي تَحَلَّى. ..قَلْبُهُ ذَاقَ الَشْــــــــــــــــــــــرَابْ 
مَنْ عَلَىَ الْأَنْوَارِ يَقْوَى...َ.عِنْدَمَا يُلقَىَ الْحِجَــــــــــــــابْ 
           .........................................
أيّ سَرٍّ سَرْمَدِيّ ..يُعقِب الْلَّيْلَ الْنَّهَــــــــــــــــــــــــارْ 
أَيّ سَرٍّ أَيْقظْ الْقمْـــــــــــــــــــــــرَيّ يَشْدُوْ واِلْهَزَارْ 
مَنْ أَثَارَ الْلُّؤْلُؤَ الْمَكْنُوْنَ فِي جَوْفِ الْمَحَــــــــــارِ 
أَيُّ كَفٍّ لَوّنَ الّاسِـــــــــــــــــمَاكَ فِي قَاعِ الْبِحَار 
كَـــــيْفَ يَأْتِى مِـــــنْ دَمٍ قَــــانٍ حَـــلِيِبٌ بِاقْتِدَار 
أَيّ سَرٍّ أَمْسَكَ الّأبْــــــــــــــــــرَاج فِي هَذَا الْمَدَار 
 يحْفَظُ الفُـلْكَ التى تَجْــــــــري كأَعْلَامٍ كِبَارْ 
فِىْ ظَلَامِ الْلَّيْلِ تَقْفُو الْنَّجْمَ يَهْدِيهَا الْــــــــــمَسَارْ 
أَيّ سَرٍّ فِي الْنُّوَى فِي الْحَبِّ فِي الْأَرْضِ الْبَوَارْ 
بَعْدَ مَــــــــوْتٍ تَنْتَشِي بِالْقَطْرِ يَكْسُوهَا الْخَضَار 
رَغْـــــــــمَ سُـــــــــقْيَاهُ بِمَاءٍ وَاحِدٍ رَغْـمَ الْجِوَار 
فَلِكُلٍّ مـــِنْهُ لَـــــــــــــوْنٌ ..فِيهِ مَــــــــزْجُ وَابْتِكَار 
وَلِكُلٍّ مِنْهُ طَـعمٌ.. ذَاك حُـــــــــــــــــــلْوٌ ذَاك حَارّ 
كَـــــــــــــيْفَ تَنْموَا تِلْكُمُ الْازْهَارُ فِي تِلْكَ الْقِفْار 
مـــــــــــــَنْ أَقَامَ الْحَبُّ سَاقًا ...سَامِقَا حُلْوَ الثمَارْ 
ذَاكَ خَــــــــــــــلَقُ الْلَّهِ يَبْدُو.... مِثْلَمَا يَبْدُو الْنَّهَار
*******************
أَيّ سَــــــــرٍّ فِي انْسِجَامِ الْكَوْنِ فِي عِقدٍ نضيد
مازج الأرواح فى الأجسام فى نسْجٍ فريد
أَيُّ سَرٍّ مِنْ ثَنَايَا الْغَيْبِ لم يُبق  الْقُيــــــــــُوْدْ 
رَاحَ يَسْرِي فِي رُبُوْعِ الْكَوْنِ يَجْتَازُ الْحُدُودْ 
أَلَهَمَ الْإنْسَــــــــان وحيا ..جُلّ أسرار الْوُجُودْ 
مِنْ أَدِيْمِ الْارْضِ حَتَّى......َ آَخِرَ الْنَّجْمِ الْبَعِيــــــــدْ 
              ........................ .. . .
ايً لَحْنِ قَدْ سِري فِي الْكَوْنِ قُدْسِيّ الْنَّشِيـــدْ 
تَعْزِفُ الْأَرْوَاحُ فِيهِ ..فَوْقَ أَوْتَارِ الْخُلــــــــــُوْدْ 
راح يسرى فيه مثل السّحر يسرى فى الورود
بشّ للأزهار للأطيار  للفجر الوليد
يُتبِعُ الْآَيَاتِ تَتْرَىْ ..دَأْبُهُ هَلْ مِنْ مَّزِيــــــــــــدْ 
سنةَ الْلَّهِ الَّتِى فِى الْكَوْنِ دَوْمَا لَا تَحِيــــــــدْ 
صِبْغَةَ الْلَّهِ الَّتِى  تُقْصى وَتُدْنى مَنْ يُرِيـــــــــدْ 
كُلَّ مَا فِيْ الْكَوْنِ فِيْ ذِكْرِ خَفّىٍّ فِيْ سُـــــجُودْ
ذَرَّةٌ فِي الْكَــــوْنِ تَحْوِي... كُلَّ أَسْرَارِ الَوُجـــودْ 
*************** 
أَيُّ سَرٍّ رَاحَ يَسْرِي ...فِي تَسَابِيحِ الْعُيُــــــــونْ 
أَنَبْتَ الْأَشْوَاقَ زَهْرًا... فِي قُلوبِ الْعَارِفِيـــــــنْ 
أَلهَمَ الْأَطْيَارَ شَدوا... فِي رِيَاضِ الْعَاشِقِيـــــــنْ 
سِرّهُ قَدْ فَاحَ عِطْرَا ......فِيْ زُهُوْرِ الْيَاسَمِيـــــــنْ 
انَّهُ تَرْنِيمُ قَلْب....ٍ ضَاءَ مِنْ نُوُرِ الْيَقِيــــــــــــــنْ 
انَّهُ احْسَاسُ صَبٍّ.ذابَ مِنْ فَرطِ الْحَنِيــــــــنْ 
رَاحَ يَصْفُو بِالتَّخَلِى...ٍّ عَنْ هَوَى الْنَّفْسِ الْدَّفِينْ 
رَاحَ يَسموَ بِالْتَّحَلِّى..مِنْ مَعِينِ الْمُرْسَلِيــــــــنْ 
إنَّــــهُ رُوْحُ الْتَّجَلّىٍ...أَمْرُه كَافٌ وَنُــــــــــــــونْ 
رِيشةُ الْإبْدَاعِ أَبْدَتْ ....عَالَمَ الْسِّحْرِ الْمَكَيـــــــنْ 
فِيْ ابْتِسَامِ الْشَّمْسِ لِلْأَزْهَارِ مِنَ بَيْنِ الْغُصُوْنْ 
فِيْ ابْتِهَاجٍ الْطَّيْرِ بِالأنْسَامِ باِلْفَجْرِ الْمُبِيـــــــنْ 
فِيْ الْفَرَاشَاتِ الَّتى ألوانها تسبى الْعُيُـــــــونْ 
ذَلِكَ الْطَّاوُسُ يَحْوِي..مهْرَجَانا لِلْفُنُــــــــــــونْ 
وَاثِقَا بِالْحُسْنِ يَمْشِى.. مُدْهِشًا لِلْنَّاظِرِيـــــــــنْ 
مَنْ أَقَامَ الْنَّحلَ كلٌّ .. فِيْ نِظَامِ يَعْمَلُـــــــــونْ 
كَيْفَ يُبْنَى هَنْدَسِيًّا. ...ذلك البيت الْرَّصِيــــــــنْ 
مِنْ لِهَذَا الْنَّحْلِ أَوْحَى...َ ذلك النّظم المتين َّ 
 أن كُلِى مِنْ كُلِّ زَهْر...ٍ وَاسْكِنِى مَا يَعْرِشُـونْ 
وَاسكبُى شَهدًا مُصَفّى... شَافِيا لِلْعَالَمِيـــــــنْ 
ذَاكَ خَلَقُ الْلَّهِ يَبْدُو... أيْنَ خَلَقُ الْمُنْكِرِيـــــــنْ
***************************** 
أَيُّ سِرٍّ فِي هَدِيرِ الْمَوْجِ تَحْكِيهِ الْـــــقُرُونْ 
ثَائِرَا   لِلْشَّطِّ يَأتى... بَاكِيا دَمْعَ الْعُيـــــــــــــُونْ 
يَبْعَثُ الاشْوَاقَ تَتْرِا...ثمَّ يَغْشَاهُ الْسّــــكـــُونْ 
شَاطِئُ الْامْوَاجِ صَبٌ....ّ هَائِمٌ لَا يَسْتَكِيــــــنْ 
كُلَّمَا يغشَاهُ مَوْج...ٌ بَادَلَ الْمَوْجَ الْحَنِيــــــــــنْ 
شَوْقُهُ فِيْ الْرَّمْلِ بَاقٍ ....لَيْسَ تُبْلِيهِ الْسّنـــــُونْ 
كُلّ حَبٍّ غَــــــــــيْرَ حُبّ الْلَّهِ يَبْلَى بل يَهُــــــونْ 
             ....................................
أَيُّ سِرٍّ ايْقِظْ الْعُبـّادَ فِي لَيْلِ الْشِّــــــــــــــــــــتَاء
شَوْقُهُمْ قَدْ سَالَ دَمْعَا فِي ظَلَامِ الْلَّيْلِ ضَـــــــــاء
أَيُّ سِرٍّ يُمْسِكُ الْأطيَارَ فِي جَوِّ الْسَّــــــــــــــمَاء
كَيْفَ  ارْسَى من جِبَالٍ.... شَاهِقَاتٍ فِي الْفَضَــــــــاءِ 
أيً كَفٍّ ابْدعَ الْإنْسَانَ مِنْ طِينٍ وَمَـــــــــــــــاء
فِيْ ظَلَامٍ دَامِسٍ صَوَّرْتَهُ أنّى تَشَــــــــــــــــــــاء 
رُحْـــــــــتَ تَرْعَـــــاهُ جَنِيِنًا... وَوَلِيدًا بِالْغــِـــــذَاءْ 
رِزُقَهُ يَجْرِيَ وَفِيرًا... كُلّ صُبْحٍ وَمَسَـــــــــــــــاءْ 
مَنْ لِهَذَا الْقَلْبِ أوحَى... مُلْهِما ضَخّ الْدِّمَـــــــــاءْ 
كَيْفَ أبْصَرْنَا... سَمِعْنَا... كَيْفَ نَمْشِىَ فِي اسْتِوَاءْ 
سَوْفَ يَبْقَى الْسِّرُّ لُغْزَا.... بَيْنَ كَشَفٍ وَخَفَـــــــاءْ 
ذَاكَ خَلَقُ الْلَّهِ يَبْدُو ...أيْنَ خَــــــلقُ الْأدْعِيَــــــــاءْ؟ 
**********************************
أَيُّ سِرٍّ فِيْ اشْتَياقِ الْروحِ دَوْمَا لِلْكَمَـــــــــــــالْ 
أَيُّ سِرٍّ فِي انْجذابٍ الْقلبِ دَوْما للجَمَـــــــــــــــالْ 
أَيُّ سِرٍّ فِي إرْتِيَاحِ الْنَّفْسِ لِلْرِّزْقِ الْحَـــــــــــــلَالْ 
فِيْ انْشِرَاحِ الْقلبِ لِلْقُرْآنِ يُصْغَى فِي جَــــــــلَالْ 
شَوْقُه لِلْذِّكْرِ شَوْقُ الْأرْضِ لِلْمَاءِ الـــــــــــــــزُّلالْ 
أَيُّ سِرٍّ يَحْفَظُ الْأنْسَابَ فِى صُلْبِ الْرِّجَــــــــــــــالْ 
يُنْبِتُ الْأشْجَارَ وَالْأزْهار فى أعلى الْجِبَـــــــــــــالْ 
سَوْفَ يَبْقَى الْسِّرُّ لُغْزًا.... فَوْقَ إدْرَاكِ الخَيَــــــــــــال     ِ 
********************** 
أَيُّ سَرَّ سَوْفَ يَبْقَى ..بَعْدَمَا تُـــــــــــــطْوَى الْحَيَاه
يُــــــــــــسْمِعُ الْآذَانَ لَحْنَا ...عَـــــــــــبْقَرِيًّا فِيْ لُغَاه 
يَـــــــــسْكُبُ الْأَضْْوَاء فى الأرواحِ فَيْضًا مِنَ هُدَاه 
آهٍ مِـــــــــنْ نُوُرٍ الْتَّجَلّى... إنَّهُ طَوْقُ الْنَّجَــــــــــــاه
آَهِ مِنْ قِلَبٍ تَسَامَى... ذَابَ عِشْقًا فِي هَـــــــــــــــوَاه
فِي دُرُوْبِ الْشَّوْقِ يَبْكِي.. فِي شِعَابِ الْحُبِّ تَــــــــاه
عَـــــــــاشِقٌ لِلْنُّورِ زَكَّىَ ...سَـــــمْعَهُ عَمَّنْ سِـــــــوَاهُ 
سَــــــــرْمَدِيّ الْعِشْقِ يُرْوَي.. مِــــــنْ مَعِينٍ لَا يَـــرَاه
كَانَ قَبْلَ الْعِشْقِ مَــــــــــيْتًا ..فِي الْدُّجَى غَابَتْ رُؤَاه 
عِنْدَ سَاقِ الْــــــــعَرْشِ أَلْقَى...َ قَـــلْبَهِ أَلْقَىَ عَــــصَاهُ 
مُلْهِمٌ وَالنَّبْعُ نُوْرٌ ...عَبَّ فَيَضًا مِنْ سَنَـــــــــــــــــــــاه 
سَابِحٌ وَالْبَحْرُ يُغْرِي ...لَيْسَ يَدْرِيَ مُنْتَهَــــــــــــــــــاه 
خَــــــــــرَّ تَحْتَ الْعَرْشِ يَبْكِي.آَهِ ذَابَتْ مُقْلَتــــــــــَاه 
صَاحَ أنْ لِلَّهِ عُـمـــــْرِي ..لَيْسَ لِى قصدٌ سِــــــــــــوَاه 
مَنْ لَهُ الْأَكْوَانُ ذَلَّتْ ..مَنْ لَهُ تَعْنُو الْجِبــــــــــــــــــَاه 
كُلُّ مَنْ يَسْعَي لِحُبٍّ.. غَيْرَ حُـــــــــبِّ الْلَّهِ تَـــــــــــــاه
*********************** 
أيً سِرَّ فِيْكَ أحْيَا الشّدو قد أغرى  الْقَصِيــــــــدَه
تفتحُ الْأبْوَابَ تَتْرا.. لِلخَيَـــــــــــالَاتِ الْجَــــدِيــــدَه 
إنّ رُوحَ الْشِـــــــّعْرِ ظَمَــــأَي.. لِلْتُّقى تَبْغِى وُرُوْدَه
فِيْ رِحَابِ الْلَّهِ يَحْيَا الْشِــــــــــعَرُ أَعْيَادًا سَــــعِيدَه 
يَسْتَقَىِ الْإيمَانَ نَبْعًا طَــــــاهِرًا قَدْ شَـــدَّ  عُـــودَه 
صَــــــــــارَ لَا يَرْضَــــــــىَ بَدِيلا.. بَعْدَمَا ألْقَى قُيُوْدَه 
سَوْفَ يَحْـــيَا سَــــاجِدًا لِلَه ما أرقَى سُـــــــــــجُوْدَهِ
بقلمى.د.مختار أحمد هلال.يوليو ألفين وسبعةعشر
جمهورية مصر العربيه

مشاركة مميزة

قوافي همساتي (من أنت) للأديبة د. حنان أبو زيد

أنا الـمـعرفـة ومـتـاهة الـجهـل***أنا الـحـكمـة فـي جُـنْة الـعقـل أنا الـحياة مـن ضـياء اشـتعـل***أنا الـمـوتُ مـن ظـلام مُـفتعـل أنا الـلـ...