الخميس، 5 فبراير 2026

المسافة صفر... بقلم الشاعر/ أسامة صبحي ناشي

 دع الوقت يمر  ...
وأنت صلب وقائم  ...
وإترك الأمور تسير  ...
وإن سألتك فقل  ...
إني عن الأحزان صائم  ...
وإن نادك الآلام  ...
فلا تجيب لها نداء  ...
وكم كالسفينة ...
قليل منها في الماء غارق  ...
أما الكثير فعائم  ...
إحيا منفرد ولو وحيد  ...
ولا تستمع لفكر جديد  ...
ولا تخشي فالله لومة لائم  ...
لا تنحني أمام دنيا قبيحة  ...
ولا تغتر بها يوم  ...
فسير بين أسراب البهائم  ...
وأرع الرحمن أن يعصمك  ...
أن تكون للطاعة يقظ  ..
وعن المعاصي غافل ونائم  ....
لا تعود يا صاح لشيء تركتة  ...
وكن في الدفاع والهجوم دائم  ...
عش بفطرتك وسمتك وكفي  ...
ولو كنت جريح مصاب نفس  ...
فبذكر الحبيب يذهب الهم  ...
وتهل العطور وتجيىء النسائم  ...
حدد لنفسك في اليوم كشف حساب  ...
ظاهر فيه النتائج والدوافع والأسباب  ...
ولتضع نصب العين دوما  ...
جنة ونار  نعيم وعذاب  ...
ولتعلم أن كل مدخل للشيطان  ...
له في النفس ألف باب  ....
وما المرء منا إلا سطور بين صفحات كتاب  ...
فلا تيأس أبدا من روح الله  ....
وإن تأخر الفرج وطال الغياب  ...
وما الحياة إلا سفر  ...
يحمل فيه المرء تذكرة ذهاب  ....
فلا تترك القلب للوهم فريسة  ...
ولا تكن كحمل بين الخالب والأنياب  ....
ولا تدخل مع الأيام حرب  ....
فتلك خصم دنىء لا يرقي  ...
للحديث أو اللوم أو العتاب  ....
كن كالسيل كن كالرياح  ...
لا تخضع ولا تنكسر  ....
عش وتنفس بالقليل  ...
وإرضي بالشيء المتاح  ...
لا تخشي عكس التيار  ...
وقل للأمواج أنى سباح  ...
تحدى الجبال ولو علت قممها  ...
وليرفعك صبرك وليس جناح  ....
إضحك وإبتسم وإنسي الطعان  ....
وصاحب الألم ورافق الجراح  ...
فما الدنيا بدار نعيم وسعادة  ....
وقد أمسي كل شيء مسموح ومباح  ....
أطلب من الرحمن مدد وفضل  ....
فما أنت لأي شيء مجيد  ....
وأدع الله في كل وقت  ....
فهو الجبار رافع السماء  ....
فاطر الكون ملين الحديد  ....
يدبر الأمر من السماء  ....
ويفعل ما يريد  ....
فعسي الكلمات تغير ما بك ...
وعسال منها تستفيد  ...
وقالوا عن الدنيا بحار زيف وغدر  ....
وكل الناس فيها غرقي  ...
فلا تظن نفسك الوحيد  .....
أسامة صبحي ناشي

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

عود الريحان ... بقلم الأديب/د. محمد ديبو حبو

يا ريحانتي ...على أنغام  أوتارك تتراقص الأغصان  في واحات الهوى...    عيناي كما النجوم  الساهرة لا ترقدُ   تراقب ذلك القلب الذي  يخفق و ذلك ا...