الخميس، 5 فبراير 2026

جرعةُ غرام ... بقلم الأديب/ محمد كركوب

جرعةَ غرامٍ ذُقتُ من كأسِ هواكْ
فاهتزَّ قلبي، واستفاقَ من شقاكْ

لمستني النفحاتُ، عطركِ فاضَ في
صدرِ المساءِ، فذابَ شوقي في رِضاكْ

غمرتِ النسماتِ، فصارَ الهواءُ
نشيدَ عشقٍ، أستنشقهُ في دُجاكْ

لطلتكِ البهيّةِ، لأناقتكِ
لرشاقةِ الهمسِ، لخطوِ المنى خُطاكْ

أنتِ السِّفرُ الممتدُّ عبرَ المدى
و فيكِ يُعلنُ موسمُ العشّاقِ ذُراكْ

محفلٌ زاهٍ، يسرُّ الوسيمَ
فتسمو الروحُ، و تزهرُ الأمنياتُ سُناكْ

هو الحنينُ إذا تنفّسَ في دمي
و هو الاشتياقُ إذا استبدَّ بهِ نداكْ

لكلِّ قلبٍ ذائقتهُ، غيرَ أنّ البعدَ
إن طالَ، أورثَ الجفاءَ و مرَّ السنينِ عناكْ

لا تتركي الحزنَ يسرقُ دفءَ الهوى
فنفحاتُكِ بلسمٌ، واستقرارٌ و رجاكْ

يا وردةَ البساتينِ، توحّدتِ
بين الصخرِ والريحِ، فازدادَ عطركِ شذاكْ

تحرّكُ الريحُ هواكِ، فيبلغني
عبرَ الأثيرِ، نسماتُكِ و نداكاكْ

سأبحثُ عنكِ بينَ الجبالِ
سألقاكِ،
و لو قطعتُ المسافاتِ لِلُقياكْ

إن تطلّبَ الأمرُ، أبحرتُ في
محيطاتِ الشوقِ، لا أخشى الردى لأجلكِ و لا هلاكْ

أنتِ المنى… بدونكِ
تذبلُ الزهورُ، و تنقطعُ البركاتُ سواكْ

أينما حللتِ، تفتّحَ الزهرُ
و تنزلُ الدعواتُ لحُسنكِ وصفاءِ سَناكْ

يبتسمُ الزمانُ، و يأمنُ القلبُ
لأنكِ النورُ، و لأنكِ معنى الحياةِ و مبتداكْ

بقلمي محمد كركوب الجزائر

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

عود الريحان ... بقلم الأديب/د. محمد ديبو حبو

يا ريحانتي ...على أنغام  أوتارك تتراقص الأغصان  في واحات الهوى...    عيناي كما النجوم  الساهرة لا ترقدُ   تراقب ذلك القلب الذي  يخفق و ذلك ا...