الأحد، 30 يونيو 2019

همسات السحاب.... ✍ حنان أبوزيد

على ضفاف النهر
وسطوع وسحر القمر
ونجم أفل حبي وعبر
ظهر كلهب الشهاب
ورحل عن العيون بالغياب
وحنيني نما وتسلق الأعتاب
والتف حولي كغصن الغاب 
بات سهادي بالحنين
يلهو بأحشائي كالجنين
في رحم قلبي الحزين
وفي ليلي ناجيت 
طائر الأشواق 
كي يخبره بالاشتياق
ويرسل له همساتي
ويشدو له بكلماتي
و عشقي له يسبقني
والحنين يقتلني
وذكرى هوانا تمزقني
هيا اخبر العواذل عني
قل لهم كانت حبيبتي
رفيقة دربي ووليفتي
بوح لهم بما حمله الطير بيننا
حتي يكتبون قصتنا 
علي همسات السحاب
قُل أن الوفاء بقلبك ليس له مكان
قل واشدو بالفراق والعذاب
وقصائد حلم طواها النسيان..
كانت هنا قلب،،كانت هنا انسان..
ناولني أيها المغرور قلماً
من حجراً أو من الأخشاب
ودعني أفر لأوراقي 
في أعلى ربوع أفاقي
لأغلق معك وعنك كل الأبواب.
#حنان_أبو_زيد

الغفران....✍ حنان أبوزيد

هل كان جزاء غفران القلب هجرانا
أم كلما أطاع هواكَ زدت عصيانا
هل كان خطأً قتل عشقنا وهوانا؟! 
أم أنك أتيت قلبي ظلماً وبهتانا؟!
من يعاتب طائراً تراقص مذبوحاً عدوانا 
على نزفهِ ملأت الأرض أنهاراً ووديانا
ومن سلم للحبل ولم يخشى لدغه ثعبانا
فإن تسرب سمه لوريده فلن ينفعه ترياقا
فقد عرفت الألم مذ رأيت قسوتك ألوانا
#حنان_أبو_زيد

السبت، 29 يونيو 2019

الرسالة الأخيرة....(ج١) ..قصة بقلم/ حنان أبو زيد

أوراق خريفها كانت تتهاوى في ذبول.. والسماء الغائمة تنبئ عن جوٍ ماطرٍ قريب، وفي وقفة الراحل بلا عودة سافرت عيناها في المدى الرحيب .. بعدما اتخذت قراراً لا رجعة فيه .. ضمَّنتهُ رسالتها الأخيرة.
وكان هو يسير في شوارع المدينة هَائِماً على وجْهِهِ ضَائِعاً ، تَائِهاً ، لاَ يَعْرِفُ إِلى أين هو مُتَّجِهٌ ، مُتحيراً، وعينه ترى ذكريات متتابعة ومتتداخلة على البيوت والوجوه.
يتجه إلى منزل، يسير نحو إحدى الشقق
ويقف أمامها وهو يتمتم ويحدث نفسه ويقول:
- سوف أعانقها وأعتذر لها وأعدها ألا نفترق..أنا أعرف جيداً قلبها الطيب الحنون سيسامحني.
يضع أصبعه على جرس الشقة فيصدر رنيناً دون جواب.. فإذا به يتذكر مفتاحاً بجيبه، ثم يفتح به باب الشقة فيدخل
ينادى عليها:
- حبيبتي، ملاكي، ابنة قلبي.
لا تجيب.. 
يبحث عنها فى كل أركان الشقة، هنا وهناك، يشتم رائحة عطرها الفاتن يملأ أرجاء المكان. ولكن.... 
اختفت، كأنها سحابة صافية وتلاشت، ينتابه حزن وغصة، ثم تقع عيناه على ورقة كأنها موضوعة بتعمد وقصد حتى يراها.
يفتح الورقة بشغف ولهفة،
ويقرأ:
- أيا قطعة الفؤاد، إعلم أن هذه هي رسالتي الأخيرة إليك.
إلى من كان في يومٍ ما يعني لي الكثير .. إلى من وهبته كل حبي واهتمامي
إلى من تحكم بعمري الخمس سنوات من الأعوام، 
أيها الغائب عن عيني والحاضر في قلبي، ابن قلبي وصغيري الخائف، والدي القاسي، لحن صبري اللامحدود، ألمي المبتسم،  وحسرة روحي النابضة، دمعة عيني النازفة، وذاكرتي لمدن الحب الضائعة، 
سلام عليك يوم أحببتك،
وفي يوم ادعيت كذباً أنك بعقلي منسياً 
أو ادعائي بنزعك من قلبي بقوة وعتياً! 
سلام عليك يوم فارقتني، و يوم واريتني تحت ثرى الهجر حية!
فشيء ما بداخلي تلاشى، اختفت و تبخرت تلك الجوهرة الباعثة على الطاقة داخل جسدي ، كأن حياتي بأسرها انطفئت.
أيا طيري المهاجر؛ كيف حالك بأرض لا يذكر فيها اسمي؟ أتشرق الشمس على روحك؛ أم أن شمسك مازالت تسكن عيني! هل تتنسم هواء الاشتياق؟ أم أن الاشتياق جاحد لايطأ أرض الغياب! كيف حالي بذلك الركن الصلب من قلبك؟ أمازال نبضك يصل إليه؛ أم بات يخشى المرور  عليه كي لا يوخز ضميرك ويشعل نار مشاعرك! أخبرني مع أي سرب الآن تغرد! وكيف هي الطيور التي لا تعرف أرضاً ولا هوية، أيجيدون النسيان مثلك، أم أن التجاهل هو أفضل مالديهم! أيلتحفون الذكرى مثلي، أم أن مناخهم لا يحتمل هكذا ثقلاً!
اليوم أخبرتني نجوم السماء أنك قد أحببت أخرى، فهل كذبت نجومي! أم أغوتك تلك الأخرى! أم بت أنا قيد الذكرى كما بت قيد هجرك؛ وأخيراً هلا أخبرتني متى العودة فقد اشتكت أغصاني هجرك!
أكتب رسالتي.. لعلها تقع بين يديك من قبيل الصدف.. كما هي في قصص العاشقين قبل مئات السنين..
فتمنيت أن تعود من أجلي.. فلم يعد في المنزل أمان.. وصوتك مازال صداه في أركانه.. فهل تعود من أجلي؟
هل حقاً.. ستُجن.. من أجلي.. ستبحث عني..؟
هل إذا غبت عنك.. ستطرق الأبواب.. علّك تجدني خلف إحداها..
فإن خذلتني لن أخذلك.. بل سأشكو منك..إليك.. لأنني أحمل لك وداً.. حباً.. رقيقاً.. لكنه لا يُخدش.. أو ينكسر..
سأظل على الوفاء ما دمت أنا هنا أو هناك.. 
سأظل على ذكراك سواء بقيت أو رحلت،
فأنت وحدك من سرقني .. وصنع لي عالمي اللامتناهي.. حيث لا يطرق بابي غيرك.. وأنت فقط.. من أحب أن أناديه طفلي المدلل الأناني.
ولكنني ما زلت أبحث عنك، بين أحرفي العصماء، ليس اشتياقاً.. لكنني اعتدت وجودك بين نبضاتي.
ربما اليوم سوف أُنهي حكاية جميلة من عصارات الحنين.. هي حكايتي معك،. وربما حكايتي الجديدة سوف تحمل عنوان ماضٍ مع رسالتي الأخيرة..
ربما ماتت الحروف.. وفقدت شخبطاتي بريقها.. هل هو غيابك.. ظننت أنني أقوى على فراقك.. لأجد نفسي أضعف من أن أودع هوىً ملك قلبي.. كنت على يقين أنني أخوض أمواجاً سوف تغرقني.. ليزداد حنين سببه غيابك.. حاولت أن أخنق قلبي وأئد عشقك.. لم أكن أدري أنني أقهر قلبي بالبعد عنك.. حاولت أن أكتب عن السعادة واللقاء.. فكيف لي أن أكتبها.. وفاقد الشئ لن يعطيه، وأنا فقدت سعادتي ولقائي بك،
والبعد قد قُدِّر لنا.. 
فكم كنت أتمنى لو أنني امرأة قادرة على نسيان جراحها والمضي معك خطوة واحدة، امرأة تستطيع غض الطرف عن أخطائك المتعمدة والخيبات المتكررة دون أن يعلق شيء منها بروحها، لكنني وللأسف امرأة قد تنسى عمراً من الحب وتقبض بقلبها على مشهد الوداع الأخير، تردد كلماته مرة تلو الأخرى وكأنها تحصيهم عددا! 
تطمئن نفسها بأنها مكتملة، محتشدة بنفس المشاعر المسننة الجارحة، تعيد ذات المشهد بعين عقلها ولا تخادع نفسها بأنها ربما كانت المخطئة! أنا امرأة سيئة للغاية تعشق الوهم وتهيم بتصديقه كما كنت تتهمني، لكنني قد أكرهك بقدر ما أعشقك وأمحي تاريخك وتواجدك، امرأة توقد نارها من حطب آلامها وتبني نفسها من حطام انكسارها! امرأة لا تهزمها الحياة ولن يقتلها الحب.. فهي قوية بقدر الخيبات التي حصدتها.
(يتبع)⬅️
#حنان_أبو_زيد

● ترانيم كلثومية ....من ديوان ترانيم فلسفية.. بقلم/ حنان أبوزيد

أيا "أمل حياتي" 
قد أصابني هواكَ قبل
وجود العشق جنونا أزليا 

وعندما "أقبل الليل ياحبيبي" 
وناداك الحنين والاشتياق إليا 

ذابت حيرتنا باستحالة العشق 
ودونت قصتنا حروفاً هجائيا

وتذكرت ليلتنا 
ب "قصة الأمس" 
فثمل الدمع ليترنح 
على خديا

وصارت الذكرى 
ظلالاً وطيفا 
وهامت في بحر 
الظنون حيا

مذ طوت الروح 
لهوانا أغلق القلب
"سيرة الحب" طيا 

ان حالنا في الهوى
صار غلابا
"وثورة الشك" بالنفس 
كالظل تفيا

فلم تصفح عن قلب 
جنه هوانا 
وضاق الصبر 
"وللصبر حدود" فلاح غيا 

وانتابتني ظنون 
الشك شيآ فشيا
"لتُعَذَّبُ فِي لهيب 
الشك رُوحي" وما لديَّ

وهل صحيح "الهوى غلاب" 
وناره سلاماً؟
وان يكن فيا قلبُ 
"اسأل روحك" هيا تهيا

"ودارت الأيام" 
وكان الشوق وحشيا
عابثاً كالصخر و قد 
"أراك عصي الدمع" عتيا 

يا هوى ارحم فؤادي 
واشفق بقلبك
و "أحتار دليلي معاك" 
وصار شقيا

وأسكرنا عشق الهوى 
من كأسه رويا
و "هل رأيت الحب 
سكارى مثلنا" هنيا

أيا قلبُ لا تهوى 
نجماً "بليلة حب" 
بعيداً في الأفلاك 
بالكون عليا 

يجرح الرحيل
فؤادي كلما
"أضنيتني بالهجر" 
ليُمزق وريديا

"آه من قيدك
أدمى معصمي"
أبقيته بروحي .. 
ولم يُبقي عليَّ؟!!

كنت وما زلت 
"الأوله بالغرام"
يوم أنجبنا جنينا 
أسميناه حباً خالداً أزليا 

لم يكن فعل سوء 
عندما أصابنا 
سهم الهوى 
و"ظلمنا الحب" 
ولا كان بغيا 

فإذا مات القلب ظمئانَ 
فبحر الشعر يروي 
"بالحب كله" شفتيا

فذاب القلب لهيباً 
فانصهرنا 
"وحكم علينا الهوى"
النوم عصيا

"فسلوا قلبي" 
ملأته الأحزان
فسمع رباعيات 
الألحان وتريا

وعندما "غنى الربيع" 
رنمت معه أجمل
الألحان ترتيلاً شجيا

"فشذى الطير وغنى" وكان 
صوته الشادي 
أطربت له أُذنيا

"واثق الخطوة يمشي ملكا"
يحلق بثرى جناحيه 
كما تتمايل الثريا

"أغدا ألقاك" فسحقاً 
لانتظار الغد
كلما طال أرتد 
كهلاً شيباً لا صبيا

اقطف بساتين عشقي 
التي زرعتها سحر همساتي
ب "الحلم" وأزهار يديا

سوف أعطيك روحي 
"يا مسهرني"
وكل ما عندي 
وما ليس لدي 

لأنك حلم حياتي 
و "أنت عمري"
فقد "أعطيت 
وما استبقيت شيآ"

وجلست وحدي أتعمق 
ب "حديث الروح"
فوجدتني لم "أنساك" 
ولن تنساك عينيا

سأظل "أناجي 
طيفك الساهي 
ودمعي ع الخدود 
جاري" فهيا

"أيها الساهر تغفو" 
ان عيني أبية
فقد نسيت عهداً 
وميثاقاً شرعيا

وأذاع الرفاق عنك 
حديثاً أفسدته 
وليصلحا ما كان وشيا

فاذا جفت ينابيع 
الهوى بينك 
و "جنة حبي واشتياقي"
سأفديك بعمري 
وروحي ومقلتيا ..
20/6/2016
#حنان_أبو_زيد

شوك الورد....✍ حنان أبوزيد

سرت إلى درب فرشته ورداه
وجدته سرابا الشوك به أدناه
كان حلماً بالشوق كنت أهواه
وكان الفرار منه قراراً أخشاه
فلا يتألف القلب إلا من احتواه
ويهجر الفؤاد من بالجفا لقياه
فلا وصل لمن بالود بخل وصداه
ومن تناسى حتما ننسى وداه
فاما عشقاً مخلصاً هو مبتداه ومنتهاه
به الهوى بالحنين لذكرى يوماً عشناه
أو لن ينفع السعي به نصيباً قد كتباه
فهل يمنع حذراً ما رسمه قدراه؟!
#حنان_أبو_زيد

السبت، 22 يونيو 2019

ورقة التوت.... ✍ حنان أبوزيد

حينما يضعك القدر في مفترق الطرق بين أن تفقد أعز من تملك في الحياة، أو أن تفقد نفسك، أو تسقط هويتك، أو تنتزع روحك منك، فماذا في تلك اللحظة ستختار؟..
انه الحب الذي يخلق قاتلاً وحشياً فيجعل مدينة الروح التي كانت هادئية يوماً ما مخسوفاً بها في بئراً مظلماً لا نجاة منه فكانت عاليها اسفلها، ليس به سوى الخوف والذعر والدموع..
فتنتزع ورقة التوت من فوق عورة الحقيقة الوحيدة الثابتة بجسد اليقين.. 
حينها يموت الحب رضيعاً قبل أن يحبو أولى خطواته.. قبل أن يتعلم الحروف والبيان أو العناق والأحضان.. وقبل حتى من أن يتمكن معرفة أنه على قيد الحياة..
فيتلحف بثوب الموت في صمت وسكون.
#حنان_أبو_زيد

الخميس، 20 يونيو 2019

همس الحب....✍ حنان أبوزيد

عودي يا قِبلة الحياة
ياروعة العشق والمناجاة
واملائي الدنيا بهاء 
من جمال الحسناوات
اترعي الكأس مع قلبي
وأحيي بجوارهِ البسماتْ
هل تذكرين شاطئ هوانا
وما ترنمت به النغمات؟
هل تذكرين ليالي الهوى؟
وكم بعثت فينا النسمات
وعانقنا عبق الهمسات
وكم سحرنا الليل ولهونا
ورشفنا شهد الضحكات
وارتوينا من رحيق الكلمات
أين ولى عهد عشقنا
هل طواه الفراق
وأطلالنا هي الذكريات؟
أم هوانا أصبح طي النسيان
وبعالم المحظورات؟
عودي يا أحلى الحوريات
أنا العاصي عن صدق الآيات
وأنا التائب بمحرابك ودونك
كل النساء لديّ محرمات
يا قطعة الفؤاد عودي
الروح بعدك من التائهات
أنتِ الدليل ببيداء عمري 
تتوهجين نور الماسات 
يا قِبلة روحي نياط قلبي
قد ملئه الحزن والكُربات
عودي بليالي الحب
واسكبي الألحان من 
ناي صبانا وانسي 
الماضي وكل ما هو فات.
#حنان_أبو_زيد

مشاركة مميزة

(​كُنْتُ أظُنُّكِ.. رُوحْ) بقلم د. حنان أبو زيد

  ​كُنْتُ أظُنُّكِ الروحْ، و بِتْفَهْمِيْنِي.. لَمَّا يِفْضَلْ لِي السُّكَاتْ ويِنَادِيْنِي ​وَتْكُونِي لِي عُكَّازِي فِي هَرَمِي.. ويِشْفِي...