الخميس، 28 نوفمبر 2024

(الدمع السجين) بقلم د. حنان أبو زيد

رايــحــة بــيـنـا يـادنـيـتـنا لــحـد فــيـن
إيــــه فــاضــل تــانــي يــبـكـي الــعـيـن

كـنـا فـين وهـنروح فـين، مـش قـادرين
ولــيـه واخــدانـا فـــي سـكـة الـتـايهين

يـــا دنـيـا أيــوب مــش كــل الـبـنأدمين
لـكـنـهم رغــم الأســى بـرضـه صـابـرين

الــلـي ظــلـم يـسـبق يـشـتكي تـنـصريه
والـمـظلوم تـيجي عـليه وتـديله قـلمين

الـظالم عـايش يـفتري وواخـد نـصيبين
والـمـظلوم يـنـام لـيـله حـزين وسـجين

والأخ بـيـطـعن أخـــوه عـشـان شـبـرين
لـكن ربـك يـمهل الـظالم يعيشله يومين

ونــشـوف اخــوة وقُـربـة بـقـو بـوشـين
كـانـت الـدُنيا بـضحكتهم تـكفي عُـمرين

كـنا نشوف البسمة ف وشوشهم الحلوة
نـقـول ده الـخـير يـاناس صـبح خـيرين

كــنـا لــمـة وبـالـحـب دايـمـاً مـتـجمعين
والطيبة مدفيانا من برد وقسوة السنين

بــقـى كـــل واحـــد مـخـبـي خـنـجـرين
لاخــوه بـضـهره عـشـان يـقسمه نـصين

عـشـان كـلـمة مــن فـتان شـعل بـراكين
والـفـتنة نــار بـيـشعلها دايـمـاً مـنافقين

مـــن غــيـر قــاضـي صـــدرت الأحـكـام
بـالإعـدام والـنفي خـارج الـقلب والـعين

مـحـدش عـايـز يـسـامح والـكـل جـارح
ومـين الأقـوى،والمنتصر فـيها الغدارين

الـصـحاب والأحـبـة كـلـهم راحــو فـيـن
الـقـلب فــاض بـيـه مــن تـعـب الـحنين

أشـكـي دمـعـي وجـرحـي بـس لـمين؟!!
يـادنيا الـمجروحين جـوايا دمـع سجين

زرعـت فـيكي ورد جـنيت شـوك وأنـين
أه يـادنـيا الـمـرار انـكـتب فـوق الـجبين

مــش كـفـاية وجـعـنا وجــراح ضـلوعنا
فـــي دنــيـا كـــل الـلـي فـيـها خـداعـين

أه يـاسـكـة أحـزانـنـا مـمـشـيانا لـعـذابنا
ولــيــه نــعـيـش بـدنـيـتـنا مـوجـوعـين

ولــيـه دايــمـا مـعـانـدانا والــلـي مـعـانا
تـيـجي عـلـيه وتـدهـسيه مــع الـطيبين

لـيه مـتمسكين بـيكي إيـه الـحلو فيكي
وانـتِ أساساً متساويش حتى دمعتين.
#حنان_أبو_زيد

الخميس، 26 سبتمبر 2024

(أسفار الأجل) بقلم الأديبة د. حنان أبو زيد

من مُعلقاتي (أسفار الأجل)
٣٢ بيتاً. 
من ديواني الثالث (ترانيم الوجدان) 
بقلمي د. حنان أبو زيد 
*********************
لا تـسـلْ عـن الـعمرُ فـماضيَّ رحـلْ 
وحــاضـري أَنـقـاضُهُ وجــلٌ ومـلـلْ

وغــدِ هــذا، لــم يـكـن يـومـاً بـيدي
ربــمـا بـــه خــطـبٌ عـظـيـم جَـلـلْ 

وڪلُّ يـــومٍ انـقـضىَّ مـــن أيـامـي
رأيـته تـسلل أمام ناظري في عَجل

حـياتنا لـحظةٌ تطويها أسفار الأجلْ
لا.. لا تـسلْ ڪنتُ في خـريفي أَملْ

و ربـما ألـمٌ يـمحو الـضياء بـالشُعل
صـرت في يقظةٍ تُقربني من الأَزلْ 

وارتـشفت حبّي ڪ ارتشاف النحل
مـــن ثــغـر الـزهـر لـشـهده الـعـسلْ

فقد ڪنت يوماً فـي دنيايَ إشراق
تُـرى أيـعنيني هَـلَ ضياؤك أو أفلْ؟

لا أُبـالي أن يڪسوني ظُلمة طيفك
فظـلام الدنيـا معك على قلبي أطلْ

إِنَّ فــي قـلـبي حُـلـمٌ لـلحبِ ورُؤىَ 
مـتجسداً بِـنُبلِ فـارسٍ لـعمري بطلْ

فـهل الـحب قـد مات فينا و اندثر؟
أم الـوصلِ مـنه بـلغ حَـدهِ الخذل؟!

أم خـمرة عـينيكَ أثـملتني بـلا ثمل
وإنـعتقتُ مـن كـل ظـنوني بـالعذلْ

وارتـعاشـة الآمـال بـائسـةٍ مـدنفـةٍ¹
تـحت جُـنحِ الـليلِ مع فجرٍ بلا أمل

وصـرتُ ڪمن أماتهُ الحُبُّ وأضناهُ
ودمـعٌ يـرتوي الـيأس مـنه بـالعجلْ

وبـت أطـوف أطلالنا بحزن وشجن
لأرى طـيفك يـروي نبضاتي لم يزلْ

وانـسـاب الـوجـع مـن ريـح الجـوى
وشـوى الـقلـب بـين خـوفٍ و وجـلْ

وانـتـفضت الــروح لـتـعزي الـجسد
ورفـقاً حـملته لـتهون عـظيم الـعللْ

وقــد هــوىَّ فـوقهِ جـحيماً مـحرقاً
لا يُـنـيـرُ شـمـعـي إن لـــم يـشـتـعلْ

وأرى حـب مـعذبي يـنسلي بـالهزلْ
وهــواه بــات صريـعاً لـم يڪتمــلْ
 
فـ ڪلُّ مـا فـي الـحُبُ أريـجُ نِـعـم
ورواءُ فـي صـحـراء الـعمـر الـغَلَـل²

و وصـــال مـــن قـديـم هــذا الأزل
وانـفصالٌ عـن تـشقق تعاريج الزللْ

ڪلُّ أعـراف الخلائـق قـد سـطـروا  
ودونـوا فـي الـحُـبُ شـيءٌ مُـفتعـلْ
 
لڪـنـه الـضـيـاءُ والــهُـدىَّ لـلـضـال
وبــه الـمـلاك وحـيـاً قـد هـلَّ ونَـزَلْ

والـهـوى ســرٌ مــن أســرارُ الـجـوى
ويـفـعل الـحـبُ فـينا مـا قـد يـفعلْ

طَـهَّــرَ الـحـبَ قـلـوباً وحــرر غَــلَّلْ³
وجـنـبنا آثـامـاً وهـزم الـشر وقـتلْ
 
فـليذهب إذن لـيلُ الشقاءُ ويرتحل
ودعنا من سوء الدنيا وقولٌ مُبتذل

الــحـبُ وفـــاقٌ وخــصـامٌ وهــمـيٌ
واقـتـرابٍ وابـتـعادٍ طـويـل الأجَــلْ

أحــاديـثُ الـغـرامِ تـتـوالد لـلـوصل
يـعـانـقها الـصـمتُ، وتـقـرها الـمُـقلْ

فـحـسـبُنا فــي الـحـبُ أنَّــا نـلـتقــي
والأنـسـامِ تُـحـيي الـمـرأة والـرجُـل

وبـها حـلاوة الـبَوْحٌ وهـمس الـغـزلْ
وبـشـهـدِ الـرضـابِ الـشـفاةِ تـبـتهلْ

ولـــلأرواح حـنـيـنٌ دائــمٌ بـالـوصلْ
ولـلـقـلوب اشـتـيـاق دومــاً تـتَّـصلْ

فـهـيا انـعـموا بـالـحبُ ولـن تُـأثموا
فــأيُّ إثـمٍ لـحبيبٍ بـحبيبهُ وصـلْ؟

فـــلا حــيـاةً لـــلأرواح بـــلا جـسـد
فـقد شفّانا الوجدُ وأَمرضتنا الحِيَلْ.                 _________________
¹- مدنفة : مقتربة من الموت
²- الغَلَلْ : شدَّةُ العطش وحرارتُه
³- غَلَّلْ عُنُقَهُ أَوْ يَدَهُ : وَضَعَ فِيهَا الْغُلَّ ، الْقَيْدَ

السبت، 24 أغسطس 2024

**فقط اكتبي** بقلم الأديبة/نورة طلحة

اكتبي عن الحب، ودعيهم يظنون أنكِ عاشقة  
عن الحزن، ليظنوا أنكِ حزينة  
اكتبي عن الفرح، ليعتقدوا أنكِ سعيدة  
عن الأمل، ليظنوا أنكِ تحلمين  
عن الوحدة، ليظنوا أنكِ تنتظرين  
عن الرحيل، ليظنوا أن أحدهم قد غادر  
وعن الحنين، ليعتقدوا أنكِ تتذكرين  
اكتبي عن الصمت، ليظنوا أنك مرهقة 
وعن العزلة ليظنوا أنكِ مكتئبة
وعن الاحتياج، ليقولوا أنك وحيدة
وعن الحياة، ليظنوا أنكِ تعيشين
اكتبي فقط، وليسيؤوا الظن كما شاؤوا
تزينّي بالكلمات، عطّريها بالأحلام  
اتركي ظنونهم تطير في فضاء القصائد  
وتظل الحقيقة في قلبكِ وحدكِ خفية.
بقلمي نورة طلحة 
المغرب

الأربعاء، 21 أغسطس 2024

(أبشر يامن صبر) بقلم الأديبة د. حنان أبو زيد

يا مـــن إختبــرك الصبـــر أبشــــر
نصــراً جميــلاً بعـد محنـة الصبـر
نالـوا الصابرين بصبرهـم ما أملـوا
وصَفْت الأيام لهـم مـن بعـد ڪدر
فصبـراً عظيمـاً علـى مُــر المِحــن
وانتظـر فرجـاً عـابراً سمـاء القـدر
وإذا المصـائـب شحــبت وتعتمـت
فاهدأ واياك والغضب وڪُن حَـذر
فـإن المِحــن ڪالغيمـات تنسحـب
بأسـرع مـن البـرق وتُغـاث بالمطـر
وان طالــت النــوائـب لا تشتڪـي
بشـراً وثـق دومـاً في خالـق البشـر
واعلم أن الحياة ليست دوماً نعيماً
وبها الكروب والهموم يصحبها شرر
واغنـم مـن الزمـان خيـره وسَـرَّره
وانزع عنك الهموم، بها ڪل الضرر
واسلك معـابـد القناعـــة والإيمــان
والرضا شاكراً وان ساء الحال بالخبر
واقتـد بنــور الهُــدى وخيـر الأنــام
ضيـاء الكـون مُحمـد شفيـع البشـر. 

( رفقا بأبائكم ) بقلم/الأديب شاكر محمود الياس

 يا مؤمن ربما العدو زوجك ولا    تعلم 
قد قالها رب الورى في كتاب    محكم 
أبنك العاق يجلب لك التعاسة  والندم 
عدو وصفه الله من شره قط لا  تسلم 
يا ساكنين رفقا برب الدار  عبد  مسلم 
أفنى عمره يكتم في صدره جل   الهم 
من يأخذ دور الأب أن رحل ولم  يقدم 
حياتكم بوجوده نور يبدد عتمة  الظلم 
يا أمة الله خففي عن بعلك  جل   الألم 
هو لك حصنا منيع إذا  الخطب  احتدم
أرق   أنسان  هو   الأب  وقور  محتشم 
رحم  الله   والدي   سقوني  خلقا وعلم 
نصيحة   لكل   من  لديه  الأن   أب وأم 
أياك  أن  تجعل  في  لبهم حسرة او ندم 
الحياة  زائلة   والدنيا  تسير   إلى  الهدم 
الله   بالمثقال  يوزن  العمل فكن مستقم 
عمري  ضاع  وما  تزودت  من جل  النعم 
كنت أبتغي  وجه  الأله   والطيبات أغتنم 
أيها   الأزواج  والأولاد  الأب  راية وعلم 
تحملون   أسمه  أن   مات   والبيت أظلم 
الأهل  يصبحون  إعداء   ألف   عذر   لهم 
قد   خاب  سيء   الأخلاق   فاقد الشيم 
رحل   والدي   موت  أذهب الأمل والعزم
قمران  كانا  يزينان  الدار  ونحن   النجم 
هيهات  يسعد  قلبي   ويطرد   مارد الهم 
تعلمت  من   صغري  أقطب  جراح  الألم 
أيها  الأبناء  ارحموا   كهل  به   سقم 
رمى  الزمان  بقلبه   ألف  رمح   وسهم 
الأب   معطاء  لا  منة   به    ولا ندم 
نذر    عمره   لأهله   عملاق   عال  الهمم 
القصيدة (( رفقا بأبائكم ))
بقلم/شاكر الياس 
شاكر محمود الياس 
العراق/بغداد 
بتاريخ ٢١/٨/٢٠٢٤

(ما ضرّ قلبي.... ولكن) بقلم الأديب حسن المستيري

ما ضرّ قلبي شُحُّ زماني 
و لا سطو المشيب قبل الأوانِ
أنا ابن الخضراءِ فلا تَسَلِي
أرضُ الأشاوسِ مهدُ الأوطانِ
خَبِرْتُ وعْر الدّروب و لا أزلْ
عند الوغى فارس الفرسانِ
أَذُودُ أهلي و إن أمطرتْ رماحا
باسم الثّغر لا دامع العينانِ
بالعزّ و الحمد أغترف لقمتي 
وَفِيَّ العهد و لستُ بخوّانِ
الجود على يدي تربّى يتيما
مِن بعد عَرَابَةَ الأوْسِيِّ و العَبْدَانِ
أمينَ الجانب تُرْتجى حكمتي
يتحابب في مجلسي العدوّانِ
الحقُّ عندي لا يَنْحَنِي أبدا 
شديد البئس كالسّيف كالصوّانِ
لو تسْألي القِيَمَ وهي منّي تَسْتَحِي 
لأقسمت ما أنجب كمثله زمانِي
ينهلون نهر سعادتي و إن جفّ
لمددت لهم بين النّهرين نهرانِ
أنا الحسن و إن خابت طِباعُهُمُ
لا يُجازي المحسن إلا باحسانِ
الحقدُ يُعمي أبصارهم و بصائرهم
مَسْعُورُ الذّئاب يجول في القُطعانِ
الغُربُ غُرْبٌ فماذا لو غَدَرُوا
هل يُسترابُ يوما نعيق الغربان
ما ضرّ قلبي جَوْرُ السّنين و لكن
أردته غدرا طعنة الخلّانِ
بقلمي حسن المستيري 
تونس الخضراء

(أُعاديكُمْ) بقلم الأديب محمد الدبلي الفاطمي

 لِسانُ الضّادِ صَنّعَهُ المَجيدُ
بِطَبْعِهِ يَسْتَجيبُ لهُ الجَديدُ
يُحاكي في بِنائِهِ دارَ خُلْدٍ
تَجاوَزَ ما يُصَنِّعُهُ العبيدُ
تُقامُ بهِ التّلاوَةُ في اللّيالي 
فَيَقْرُبُ منْ لَطافَتِهِ البعيدُ
لِسانٌ بالبيانِ أتى مُبيناً
وَمِنْ نفحاتِهِ اغْتَرَفَ المُريدُ
سَتَبْقى في النُّهى لُغَتي طَبيبي 
أُجَدِّدُ وَصْلَها وأنا الطّبيبُ
أُعاديكُمْ أعاديكُمْ جَميعاً
طَرَدْتُمْ منْ طبيعَتنا الرّبيعا
تَلَوّثَتِ المَشاعِرُ والأيادي 
وهَبَّ الغَيُّ في وطني صَقيعاً
أيا حُكّامَ أُمّتِنا اسْتَقيلوا 
فهذا الشّعْبُ قدْ أمْسى قَطيعاً 
كَفى جُبْناً كفى جَهْلاً وعَجْزاً
فَإنّ الشّعْبَ لَنْ يَبْقى مُطيعاً
سَيأتي الفَجْرُ مِنْ أُفُقٍ بَعيدٍ
على أيْدٍ تُعَلِّمُنا البديعا 
بقلمي محمد الدبلي الفاطمي

مشاركة مميزة

قوافي همساتي (من أنت) للأديبة د. حنان أبو زيد

أنا الـمـعرفـة ومـتـاهة الـجهـل***أنا الـحـكمـة فـي جُـنْة الـعقـل أنا الـحياة مـن ضـياء اشـتعـل***أنا الـمـوتُ مـن ظـلام مُـفتعـل أنا الـلـ...