الثلاثاء، 26 يونيو 2018

هواكم أفناني.... بقلم حنان أبوزيد

هجيرك أيها الليل بالقسوة أضناني
والحزن أثقلني والنوم فارقني وجافاني
وباتت الذكرى تؤرقني وتعاند أجفاني
من كل هم صفحة حزن لعنواني
وسرى الألم في الفؤاد صنفانِ
صنف يضيق به صدري وشرياني
وآخر بالشقاء صبحاً ومساءاً أبكاني
حتى اشتقت موتاً يوافيني وأصبح أماني
لو يعلم الحجر مافي القلب من ألم أشقاني
لرق حتى اقترب مني وبالعزاء واساني
فأين عاشقي تعلقت به مرحمتي وأكواني
بالماضي أفرحني وبالحاضر أقصاني
أهكذا راق للحبيب عذابي وهجراني
أهكذا هان على عاشق فؤادي نسياني
ياليت شعري وأحزاني تعيده لأحضاني
عشقت هواكَ عمراً وأصبح لدمي إدماني
هل شابَ عشقي أم شابَ هواكم وأفناني
أم ضل بي دربي إذ جئتكم بالحب ولهانِ
أم كنت شهيدة هواكم أم جعلتوني الجاني
ما كان هواي لكم إلا على ميثاق وبنيانِ
عشق فاق سمو الروح وشيد بعهد الإيمانِ
أحبكم القلب والنبض بصدق الحب نشوانِ
عاندت عقلي والروح والقلب استباحاني
ياهاجري عد إلى فؤادي المكلوم تكفاني
قد كان قلبي عليكم بالحب مشفقاً حاني
لو تعلم ما في القلب معذبي من الأحزانِ
لَمَ تعمدت هجري وألمي لروحي تبعثراني
والسماء والأرض يضيقان بكياني مكاني
وعشقكم لفؤادي يعزفني ويُحييِ أشجاني
فأُطربت لترانيم أشعاركم عزفاً بآذاني
هل كان نغمي أضر مسامعكم ألحاني
أم أصبحت في أعينكم بوادي النسيان
وقد كنت نبعاً صافي لكم أرويكم حناني
فأين اليوم نبع مائكم الذي بالعشق رواني
يامن ملكتم القلب والروح ومعهم وجداني
العقل في شرود قد أشله تفكيراً أنهاني
رحماكم أعيدوا أوصالي فتمزقت أركاني
#حنان_أبو_زيد

الاثنين، 18 يونيو 2018

الزائر العاشق ....من ديواني الثاني ترانيم فلسفية.. بقلم/حنان أبوزيد


حلمت يوماً بفارس من أساطير الخرافات ..
فهمس لي :
أنتِ شمس ساطعة أم دفء حنان البريئات
فقد تجمعت بكِ جميل الأصالة والصفات
ورأيت في عينيكِ لونين من العبارات 
لون جمال لا يوصف ولون حزن وآهات
في عينيكِ سحر ولغز بعض التساؤلات
وصفات ليست في غيركِ من السيدات
أضاف الحزن لحسنك في الجمال آيات
آيات لوصفك لاتكفي حروف ولا كلمات
جمالك يختبئ خلفه قصص وحكايات
وحزنك يتوارى خلف أجمل الإبتسامات
في حروفك نبض حنان تؤلمه الحسرات
وإطلالة روحك تصرخ بمحاسن الفاتنات
أيا شمساً .. بريق عينيكِ يأسر النظرات
تشعِ للقلب الدفء والطمأنينة والمسرات
من يراكِ يتمنى أن لا تغيبي من السماوات
وأن الأيام نهار ليس فيه ليل ولا ظلمات
وقمرُ منير أنتِ في الليل تطوفه النجمات
والعشاق الشعراء مثلك مبدعين ومبدعات  
لايتمنوا ظلام العتمة ولا للنور نهايات
أيا قسوة الزمان حتى الجمال فيه كربات !
أيعقل أن الحسن في جوفه ترقد الجمرات !
فهمست له تعجباً !! :
أيا زائر ليلي لا مزيد عندي من الإجابات
أيكفيك أن الحزن نبضي وشجني حكايات
وخريف العمر بنى وكره بتدوين النهايات
وأن مثلي قد كُتبت بماء تُمحى بالبصمات
وأفقت من الحلم لتراودني تلك العبارات 
زادني حيرة، خوفاً، ربما فرح الصغيرات
وأسرع قلبي هلعاً بمزيد من النبضات
أهل أنىَّ حقاً من تحمل تلك الترنيمات
من عظيم الألحان وتلك المعزوفات
ولِمَ لمْ أدرك قبلاً بداخلي كنز الأميرات
الذي يلمع كبريق اللؤلؤ والماسات
أهل فقدت التقدير لذاتي بالقُدرات؟!
أم طُلسمت ملامحي داخل النفايات؟!
أم يقيني بنور صفائي يتلاشى 
حقاً في دروب الظلمات العاتمات
كيف وقد رأيتني بإشراقة الجميلات؟!
ووصفتني بشذى وعبير الزهرات 
وأنني أحمل من الجمال نقاء الآيات
من أنت؟ ولِمَ أنت زائر حلمي بالذات؟!
هل أحد غيرك رأى بريق عيناي الساحرات؟!
أم رؤى ولغة أرواح التائهين بالدروب والطرقات
تتلاقى فقط في قزحية السُحب بالسماوات
ويحك يا لكَ من زائر خطفني داخل المجرات 
ألم تدرك أن مثلي الكثيرات 
ربما مختبؤن خلف الروايات
وقصصهم تملؤها الأحزان والآهات
حقا عظيم الآلام تتوارى خلف الإبتسامات
#الشاعرة_حنان_أبو_زيد 

قصيدة (الشوق يا مولاي) بقلم /د. حنان أبو زيد

 
من ديوان (ترانيم القلب)
********************
الشوق يامولاي أصاب فؤادي
وناجاه في ليلي همس ضياه

وجفا جفني في هواك رقادي 
وبلغ الجوى في العشق مداه

لعشقٍ كوطن مثل عشق بلادي
الغدر ارتاع الضلوع ما أقساه

تكاثرت طعناته سددتها الأيادي 
في حشاي نارٌ غدت ترعى في رُباه

أثارَ الهجرُ شُهبًا زادت سهادي
لعاشقٍ طال الاشتياق في ذكراه

ظنَ العاذلِ مسني سحرٌ يُنادي 
وبالأضلعِ سهام ملأت فحواه

غيابه طال عن داري وهو مرادي
والحنين أنين في مساه وضحاه

فارق دارًا أنيسته في البعادِ
كانت رسوم مبانيها حرفه وغناه

فاشتعل بقلبي ألمًا غير عادي
بات هجره حريقٌ للقلب وأدماه 

إذ كيف هان عليه وداع ودادي
أيراني باسمًة لفراقهِ، آه يا ويلاه

ومن لهيب الأشواق في أكبادي
شب لظاها إن ظهر طيفهِ غطاه

قد سافرت معه الأنفس بالعنادِ
يُحيي قربه الروح وللعين رؤاه

موصولاً برؤيته ومقيدًا كالأصفادِ 
وعلمتُ أنَّا لن أعاود ثانيًا رؤياه

فلا زالتْ تَتَوقَّ إليه أنفْاس فؤادي
وإن فارق عن الدارِ أمنه وسكناه 

أيا ليته القريب البعيد عَلِمَ حِدادي
وأنَّا لازلتُ متوحدةً بعشقه وذكراه

وموت الروح إذ تخرج من الأجسادِ
كمثل القلب بلا أحبته لن ترده حياه
د. حنان أبو زيد
26/7/2016

أيا ليتني.... بقلم /حنان أبوزيد



أيا ليتني لي قلبُ 
من حجرُ صانعِ
لأحطم به ألم 
سهادي الهاجعِ
فالحنين كفيفُ 
بعشق ضائعِ
من غدر عاشق
ملاوع مخادعِ
أضنى فؤادي 
وارتشف منابعي
واستباح من 
العين مدامعي
قتل الحلم في 
مهدهِ الواقعِ
أظلم نور البدر 
بليلهِ الطالعِ
منداحُ في روح 
هواه المانعِ
سكبتُ فيه ماء 
المُقلِ الرائعِ
وحسرة قلبي 
وكسرُ أضلعي
لملمت حزني 
بالكون الواسعِ
والأحزان تترامى 
المنافي الهالعِ
والأقدار تقطر 
ظلم الجرحُ القامعِ
تكاتفوا أحبتي غدراً 
وشاع الخبر الذائعِ
سلوا أحبتي أن 
سُكنانا بأعينهم نابعِ
لم يدروا أن روانا 
من ماء روحهم شابعِ
أحبهم مهما رام قلبهم
وجحودهم بهواي القانعِ
وغيابهم قد شد إحراق 
الحشى والفؤاد فاجعِ
زكاهم أني لهم متوجِّهٌ
بقلبهم بأمرٍ واقع
وأنهم بالبال لم تنساهم 
الروحُ والوجدُ والعِ
ومازالت زهرتهم أرعاها 
بخرير عين دامعِ
وبستان عشقهم لم 
يجف غصنه اليانعِ
#حنان_أبو_زيد

الأحد، 17 يونيو 2018

لا تسألني عن الأحوال.... حنان أبوزيد

لا تسألني عن الأحوال....
فكلُُ منا أصبح في طريق مُحال
مشيت بدروب مثقوبة كالغربال
والصبر في كسر الخواطر قتال
والآلام كالخيل تتسابق وتختال
الوجد من حالي طاح يأساً ما نال
ولا أرغب إلا عزتي وبها منزال
حملت حمول لم يحملها الجمال
رميت هموم الزمن وجروحٍ عضال
وما أكثر ما رأيت بالحياة من أندال
هوى من عيني من ظننته أعظم الرجال
كان الأقرب للروح وأفسد عهد الوصال
وصار الجفا بين الخل وخليله كالجبال
احتضر بهذا الزمن من له جميل الخصال
ياغادري غدرك متلون لم يخطر بالبال
العواذل نثروا الحكايات علينا والأقوال
وإلى متى وأحوالنا كلها صارت محال؟
فكلما أشم عبير ذكراك، دمع عيني ينهال
فهذه حياتي صارت ضرباً للأمثال
حنان أبوزيد

الأربعاء، 13 يونيو 2018

جاءني البيان التالي.... بقلم/ حنان أبوزيد

بياناً قاسٍ يجعل الدمع جاري
يجدد الألم، يشتتني عن بالي
والبيان أصدر منع عشقي وحصاري
أقره ولم يسألني يوماً عن أحوالي
هو بيانه وذاعه وقال: هذا قراري
ماأقسى الحبيب وغربتي وارتحالي
لقد حكم بإعدامي معلقةً بأسواري
لم يُبْكِيْه دَرْبٍ مشيّ فيه يوماً لِوْصالي
وأصبحت له ذكرى بديوان أشعاري
وهو أعْذَبْ قصيدي وأحلى الليالي
وما بين ليلة وضحاها فارق أقداري
يا لَيْته مِثِلْ طَيْفهِ يراودني بخيالي
ما غير نجمه أبَد ما غاب عن أقماري
إشتياق وجدي طال ودمع الخَدّ سالِ
وهجر عشقي وذهب بعيداً عن داري
وأبكاني ليالي وخذَلْ أصْدَقْ آمالي
وحطم الماضي وكسر بغدره جداري
هذا إثم قلبي وكل أعذاري وحالي
قال: وظل يحترق تأوها وولهاً لتذكاري
من يوم رِحيله ذِبْلَتْ وروده دون وصالي
قال: اتسم بالغباء وفقدت أغلى أحجاري
أنتِ مولاتي وتاجي وكنت لكِ كل الرجالِ 
ونجمة أضاءت ليلي ودليلي بالصحاري
سامحيني، إعدامك موتي ياأجمل خصالي
أصبحت حائرة موشومة داخل أفكاري
يعود جَرْحي مجدداً وْيُجزأني عن أوصالي
هل أدركَ بيانه الظالم،أنه أظلم كل أنواري؟
يُبْكِيْني غدره غَرَسْه في شَريان أحمالي
فمشيت وحيدة أصارع قسوة مشواري
وإنتهى البيان بإعصار بركاني وأحوالي
 حنان أبوزيد

الأربعاء، 6 يونيو 2018

رنة خُلخال.... بقلم حنان أبوزيد

تراقصت بالحلم على سطح القمر
تمايلت عبقاً وزهواً برفيقها الخُلخال

خلخالها يدندن ترانيم الألم والضجر
وخطواتها ممشوقة مختالةً على الرمال

بَرج حزنها وكحلت عينيها بدمعٍ ينهمر
وامتلأت بالسواد كسُهد لياليها الطوال

لا شيء يؤنس وحدتها غير الأرق والسهر 
وصوت رنات صديقها ووليفها الخُلخال

رقصت ألماً كعاصفة رياح مالت عود الشجر
ترنم خُلخالها لحناً يُبدد سكون الحال

العاذل ظنها ترقص طرباً، شغفاً، عشقاً،
وانما هي رقصت مشتعلةً كالجمر 
ولم يدرك أنها شهدت بكاء الناي في الموال

ولم يغني خلخالها إلا خوفاً وحزناً وقهر
وبزورق عطره تسبح بالأشجان للأطلال

ترنو فيمنحها شذاه ورحيق أنفاسه العطر
فتُحار بين اليقين والشك والخيال

وبين أمواج السنا تهيم كغريب السفر
ومشاعر تسري أحزاناً تنساب كالشلال

تبحر أستاف الزهور تردد لحنهِ عبر النهر
وسطرت تحفر على رمال شطآنهِ الأقوال

وأشرعة الرؤى تطوي ذكرى عشقها للشعر 
لملمت من بقايا الحروف نبض قلبها الرحال

تنسمت أريجاً كالنائمة في أحضان الزهر 
تحيطها رناته لتنساب بين خميلة وظلال

يهيم الحنين معها بمشارف خريف العمر
وعلى أنهار وضفاف الأغلال والسلسال

ترقص هائمة وقضت ظلام عمرها سهر
وكم امتطت جياد فكرها عزفاً بالخَيال

لتشدو بلحن قيثارة خلخالها وشد الوتر
بترنيمة الشوق الكامن بالروح والأوصال

ولم تزل تتذكر الأفراح والألام بالغدر
وكم تُركت وحيدة تدندن مُر الأحوال

تشكو قهر السنين المظلمات لنور القمر
وغدر أحباباً مازال ذكراهم في البال

لتمسح غمام أعينها بضياء مُباح كالبدر 
لتطرّزُ فوق غصن الليل صوت الآمال

أو كطفلةُ ترمي ببراءة حصاها بالبحر
لتسكن قصور السراب وأساطير الدلال

تتمدد واهمة لرناته رمال الصحر
كأنها تحصد الألحان وتحترف الجمال

تهوى التراب وتعشق الوطن وغصن الشجر
ومع هزّات رنينه تترنّم هوساً حيث مال

ورست ترنيمته العذراء كل مواني الخطر
وحلق خلخالها المنظوم الباسط بالمُحال

ألهب داخلها الحنين نثر القصيد البكر
وترتل لحن نوتاته الغيبية بالترحال

خلخالها يتمايل تناغّماً، كرقصات أمواج البحر
لتشكّل سحر اللحن المزيون بغرام الوصال

ولتتسم بالجمال الراقص وتنسج السحر
ويجترح التفننُ عزفاً على سُلّم الخُلخال

فما أشعلته برنين الحرف يختم السطر
وشاكست حتى خدّرت كل هذا الجمال

بأصالة الذكرى وصمود الروح بعمق الدهر
لتسمو بالحلم بعيداً عن أفئدة من صلصال

بمزيجٌ من بحة الحنين ونبض من حجر
لتنهض بجنون موسيقاه الحالمة بالخيال

تترنم بنثر الشعر لتخرج الصمت من الصخر
على لحدٍ من وثير برقصةٍ أخيرة ورنة خُلخال.
حنان أبوزيد

مشاركة مميزة

(​كُنْتُ أظُنُّكِ.. رُوحْ) بقلم د. حنان أبو زيد

  ​كُنْتُ أظُنُّكِ الروحْ، و بِتْفَهْمِيْنِي.. لَمَّا يِفْضَلْ لِي السُّكَاتْ ويِنَادِيْنِي ​وَتْكُونِي لِي عُكَّازِي فِي هَرَمِي.. ويِشْفِي...