آه من أوجاع المهاجر بالأسفار
يظل روح الفؤاد معلقاً بالديار
يجوب البلاد ذهاباً وإياباً وإصرار
ظناً منه أن كل الأوطان له الدار
على لهـيب الأسـى قلبـه تلظَّـى
وفي أوتار أنينـه سكَـنْ مُستعار
يعـزف نغـم الحـزن بكـل اقتدار
فيقيـم دمعـهِ على وطنْ الأحرار
عيـونه تسكْـب قــــريـحٌ مَــــرار
يرويها بالشعر والقصيد للأخيار
وكـأس الصـبرِ مـن جَبــلٍ يُــدار
له جُذور تَقتلعها غربـة الإعصـار
أيا أيـوبَ صــبرك حـار وإحتــار
أيمسـح زخـات الـدمــع الجـار؟
أينزع ألماً لمقيماً بنفس الـدار؟
أم لا يشعر ! لا يرى لهيب النار!؟
أمِ حرمانٍ من ثوبَ عيدٍ يرتديه
زائــرٌ ظـن منــه حســن المــزار
أشَعرَ بتمزق أحشاءهِ لكسرةِ خبزٍ
والجـارُ شـابـعٌ لقطفِـه الثمـــار
فـقط إنها الغـــــربـة ..
فيـهـا مــن كــل خــط حَبْـــــار
فتَـوقظنا عَـــينُ الأقـــــــــــدارْ
تَجمَعُنــا.. تُفَرقُنـا.. تُؤرجِحُنــا..
بينَ جنة الوطن مظلـم الستـار
أم بيــن نــار الغــريب بالـديـار
ثم نسهـوا ونَصحـوا ذاتَ نَهـارْ
وكُلٌ يجري في طَريــقْ ليُكمِـلْ
وَحــدَهُ مــــــرار المِشـــــــــوارْ.
#د.حنان-أبو-زيد
سفيرة السلام الدولي