الثلاثاء، 7 مايو 2019

قلمي... و الليل... و النيل.. قصيدة بقلم/ الشاعر المبدع زكريا البربري

كلما رغبت في شعري .. 
رغب هو عني
و قلما زهدت فيه .. 
لأجده  يلاحقني
تكسر ريشتي حينا 
و يجف القلم فيبترني
أحيانا تكثر أفلامي ، 
لكن اللوح يماطلني .
أو أشعر بالدفئ فأكتب ، 
لا أدري ما يكتب مني 
أو أشعر بالبرد فأهذي ..... 
أرتعد و أسخط على ذهني
أو أخلو من كل رذيل 
أو حتى جميل يطربني
.

سأحاول وصف الإحساس 
و قليلا جدا يفهمني
.

أحيانا أشعر بالضيق ، 
و أضج بثوب يسترني
المارد يخرج من جوفي ، 
و ملاك الروح يعاتبي
.

أحيانا أفرح حتى ، 
لا تكفي الأرض لتحملني
فأسمع شدوا في الأدغال ، 
و حتى الرعد يداعبني
.
.

أو أمشي من غير مراد ،،
في الليل لكي يرحل عني
بل أحمل لليل غرام ،
أحسبه هروبا من زمني
لليل عهودا أقسامها ،
و الليل بعهدي يلزمني
بهدؤ يسكن أنفاسي ،
و فكر مرتعها عقلي
تجول بكل الأوتار ،
فتعزف لحنا يسكرني
أهيم في الوحدة دوما ،
حتى بسمير يؤنسني
الساهر يحنو في ليالي ،
و ليال أخر يهجرني
من أصدق منك يا نيل ،
أظنك وحدك تذكرني
في قصر النيل و في المقرن¹
من غيرك كان يؤاذرني ؟
في الذهب ² و توتي ³ تقابلني ،
بصدر الأم و تحضنني
أتذكر في الصيف لجوئي ،
و الشجر الحاني يظللني ؟
أسقيته منك حنانا ،
فيض بحنانك نحوي
يعرفني مثلك في أسوان ،
أو حتى جنوبا في مدني⁴
و حتى منابع  الأحباش ،
في أرض العجم تطلبني
لن أنكر فضلك يا أبت ،
يا أصدق مخلص صاحبني
من ينسى لياليك و ؤنسك ؟
يا ملهم أفكار و فني 

#زكريا_البربري

.....
1)  المقرن ( ملتقى النيلين) في مدينة الخرطوم
2) الذهب ....جزيرة في النيل بين القاهرة و الجيزة
3) توتي .. جزيرة في النيل بين الخرطوم و أم درمان
4) مدني .. مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة في السودان

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

لست سهلة.. بقلم الأديبة سعيدة طاهر الفرشيشي

 تغزل بي زيادة وٱرفع في النسق وفز بالريادة  ٱمام من سبق من ٱراد قلبي وجمالي عشق ٱنا صعبة المنال مثيرة للقلق إلا لمن يريدني ويحبني بحق بقلمي ...