الثلاثاء، 30 يوليو 2024

(لا شيء هنا) بقلم الأديب إدريس سراج

لا شيء هنا.... 
و أنت على قيدالحزن ,
كن كما شئت .
و من شئت .
و أنت تبحث
عن بقاياك ,
بين رفات الموتى . 
افتح ذراعيك
لغد مجھول الملامح .
وانظر حولك .
حتما
لا أحد.
و صدرك 
يعج بالغائبين .
يلزمك
المزيد من الجهد ,
لتقوى على
ھذا الحزن .
ھذا الخراب .
ھذا الظلم و الظلام .
أعد الحفر المعتمة
ما استطعت .
كي تريح
أوصالك المتعبة.
و هذه الأرض
ما عاد بها شيء
يغري بالحياة .
لا شيءهنا .
لا شيء هناك .
كلما دنوت
من أحلامك ,
فرت تعدو 
نحو رمادالعزلة .
كلما أشتعل فتيل
العشق ,
ساد ظلام غريب .
قبة السماء
في زمن ما .
كنت نزقا
في سماء مستحيلة.
ذاك ما قاله عنك ,
أحد المجانين ,
العابرين
في شغاف الروح .
ما عاد
شيء يرضيك .
وأنت النازل
إلى سماء الحلم .
لا شيء موجود .
لا شيء.
كل الشهوات , 
تبدد عطرها .
أما الآن ,
فها أنت ,
ترغب في الصراخ .
ترغب في الرحيل .
لا مكان يليق ,
بالنهايات .
ثمة حصار
حدالموت
و الحلم الجريح ,
محاصر
بذاكرة متورمة.
محاصر بك .
بكل من
. خذلوا الياسمين
لا شيء ھنا .
و لا شيء ھناك .
غير صھيل الريح .
في سھوب الروح .
سقطت الھتافات .
و الشعارات
و أحلام المعارضة.
مات الثوار .
و انتشر الزوار .
في متحف النسيان .
تعوي الرتابة ,
تحت أجنحة مكسورة .
يعلو الموت ,
على مآذن الخوف .
تخفث أصوات الحلم .
يكبرالحزن ,
في أعين الأطفال .
الكبار منھم ,
و الصغار .
و يسود ظلام كثيف ...
 
بقلمي إدريس سراج
فاس  /  المغرب

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

فارس الطيبات .. بقلم الأديبة د. حنان أبو زيد

أيا فارساً وأسطورة الحكايات حاربت الداء ودواء النفايات جهدك وعلمك لن يذهب هباء مهما حاربوك وقتلوك الأفات سيولد ألف ضياء ليكمل المشوار كا...